السيد محمد كاظم القزويني
515
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
وأمّا حقوق أهل البيت وفيئهم وأموالهم فكانت - ولا تزال - بيد الحكومات الكافرة والحكّام الطغاة ، يشربون بها الخمور ويرتكبون بها الفجور ، ويصرفونها في الملاهي والمناهي والمنكرات ، وشراء الأسلحة الفتاكة وقتل الأبرياء ! . وأمّا حقوقهم في الولاية والحكم فالتاريخ يشهد أنّ الأعداء منعوا آل محمد عن القيام بتدبير أمور العباد والبلاد ، ونشر العلوم ، وغير ذلك من وظائف الإمام . خطبة أخرى للإمام المهدي ( عليه السلام ) : وتروى عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) خطبة أخرى للإمام المهدي ( عليه السلام ) - مع اختلاف يسير - أنه قال : « ثم يظهر المهدي بمكّة عند العشاء ، ومعه راية رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقميصه وسيفه وعلامات ونور وبيان ، فإذا صلّى العشاء نادى بأعلى صوته : أذكّركم اللّه - أيها الناس - ومقامكم بين يدي ربّكم ، وقد أكّد المحجّة وبعث الأنبياء وأنزل الكتاب ، يأمركم أن لا تشركوا به شيئا وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأن تحيوا ما أحيا القرآن وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على الهدى ووزراء على التقوى ، فانّ الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وآذنت بالوداع ، وإني أدعوكم إلى اللّه وإلى رسوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )